السبت، 31 أغسطس 2013

بحار الا نوار

وعلامة ذلك أنه ينادى باسم القائم واسم أبيه حتى تسمعه العذراء في خدرها فتحرض أباها وأخاها على الخروج .
وقال عليه السلام : لابد من هذين الصوتين قبل خروج القائم عليه السلام : صوت من السماء وهو صوت جبرئيل ، وصوت من الارض ، فهو صوت إبليس اللعين ، ينادي باسم فلان أنه قتل مظلوما يريد الفتنة ، فاتبعو ! الصوت الاول وإياكم والاخير أن تفتتنوا به .
وقال عليه السلام لا يقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس ، وزلازل ، وفتنة وبلاء يصيب الناس ، وطاعون قبل ذلك ، وسيف قاطع بين العرب ، واختلاف شديد بين الناس ، وتشتيت في دينهم ، وتغيير في حالهم ، حتى يتمنى المتمني ( الموت ) صباحا ومساء ، من عظم مايرى من كلب الناس ( 1 ) وأكل بعضهم بعضا .
فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن يروا فرجا ، فيا - طوبى لمن أدركه وكان من أنصاره ، والويل كل الويل لمن ناواه وخالفه ، وخالف أمره ، وكان من أعدائه .
وقال عليه السلام : يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة وقضاء ( جديد ) على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا يأخذه في الله لومة لائم .
ثم قال عليه السلام : إذا اختلف بنو فلان فيما بينهم ، فعند ذلك ( فانتظروا ) الفرج وليس فرجكم ( 2 ) إلا في اختلاف ( بني ) فلان ، فاذا اختلفوا فتوقعوا الصيحة في شهر رمضان بخروج القائم ، إن الله يفعل ما يشاء ، ولن يخرج القائم ولا ترون ما تحبون حتى يختلف بنوفلان فيما بينهم ، فاذا كان ذلك طمع الناس فيهم واختلفت الكلمة ، وخرج السفياني وقال : لابد لبني فلان أن يملكوا ، فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق كلهم ( 3 ) 

___________________________________________________________
ص 231 ) ( 1 ) يقال : دفعت عنك كلب فلان - بالتحريك - أى أذاه وشره .
( 2 ) في الاصل المطبوع : وليس حلم ، وهو تصحيف .
( 3 ) أى جمعهم ، وفى المصدر : ملكهم .
ويحتمل أن يكون مصحف " كلمتهم " .

[232]


وتشتت أمرهم حتى يخرج عليهم الخراساني والسفياني : هذا من المشرق ، وهذا من المغرب ، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان : هذا من هنا ، وهذا من هنا حتى يكون هلاك بني فلان على أيديهما ، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا .
ثم قال عليه السلام : خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد في يوم واحد ونظام كنظام الخر زيتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم .
وليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لانه يدعو إلى صاحبكم ، فاذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على ( الناس و ) كل مسلم وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فإن رأيته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل فهو من أهل النار ، لانه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم .
ثم قال لي : إن ذهاب ملك بني فلان كقصع الفخار ، وكرجل كانت في يده فخارة وهو يمشي إذ سقطت من يده وهو ساه عنها فانكسرت ، فقال حين سقطت : هاه - شبه الفزع ، فذهاب ملكهم هكذا أغفل ما كانوا عن ذهابه .
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة : إن الله عزوجل ذكره قدر فيما قدر وقضى بأنه كائن لابد منه ، أخذ بني امية بالسيف جهرة وأن أخذ بني فلان بغتة .
وقال عليه السلام : لابد من رحى تطحن ، فاذا قامت على قطبها وثبتت على ساقها
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 232 سطر 19 الى ص 240 سطر 18 بعث الله عليها عبدا عسفا ( 1 ) خاملا أصله ، يكون النصر معه ، أصحابه الطويلة شعورهم ، أصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجا .
والله لكأني أنظرإليهم وإلى أفعالهم ، وما يلقى من الفجار منهم والاعراب الجفاة يسلطهم الله عليهم بلا رحمة ، فيقتلونهم هرجا على مدينتهم بشاطئ الفرات 

___________________________________________________________
ص 232 ) ( 1 ) عنيفا خ ل .
ويحتمل أن يقرء " عسقا " بالقاف والمراد به عسر الخلق وضيقه .

[233]


البرية والبحرية جزاء بما عملوا وما ربك بظلام للعبيد .
بيان : لعل المراد بالهروي الثياب الهروية ، شبهت بها في عظمها وبياضها قوله " أن فلانا قتل مظلوما " أي عثمان .
97 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن موسى بن جعفر بن وهب ، عن الوشاء ، عن عباس بن عبيدالله ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : العام الذي فيه الصيحة قبله الآية في رجب ، قلت : وما هي ؟ قال : وجه يطلع في القمر ، ويد بارزة ( 1 ) .
98 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : النداء من المحتوم ، والسفياني من المحتوم ، وقتل النفس الزكية من المحتوم ، وكف ( 2 ) يطلع من السماء من المحتوم .
قال عليه السلام : وفزعة في شهر رمضان توقظ النائم ، وتفزع اليقظان ، وتخرج الفتاة من خدرها .
99 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن علي بن عاصم ، عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال : قبل هذاالامر السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح فكيف يقول هذا هذا .
بيان : أي كيف يقول هذا الذي خرج أني القائم يعني محمد بن إبراهيم أو غيره ( 3 ) .

___________________________________________________________
ص 233 ) ( 1 ) هذا هوالصحيح كما في المصدر ص 134 وفي الاصل المطبوع : وجه يطلع في القبر ويدانيه ، وهو تصحيف وهكذا صحف فيه " محمد بن همام " بمحمد بن هاشم ، راجع ص 163 من طبعة الكمبانى .
( 2 ) راجع المصدر ص 134 وفي الاصل المطبوع : كسف يطلع ، وهو تصحيف .
( 3 ) وفي المصدر ص 134 وكف يقول هذا وهذا .
وهذا هوالاظهر ومعنى القول هوالاشارة ، أى كف تشير هكذا وهكذا .

[234]




100 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن مهزيار ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن ابن أبي يعفور قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : أمسك بيدك هلاك الفلاني وخروج السفياني ، وقتل النفس ، وجيش الخسف ، والصوت ، قلت : وما الصوت ؟ هو المنادي ؟ قال : نعم ، وبه يعرف صاحب هذا الامر ثم قال : الفرج كله هلاك الفلاني ( من بني العباس ) .
بهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن ابن سيابة ، عن عمران بن ميثم ، عن عباية ابن ربعي قال : دخلت على أميرالمؤمنين عليه السلام وأنا خامس خمسة وأصغر القوم سنا فسمعته يقول : حدثني أخي رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال : إني خاتم ألف نبي وإنك خاتم ألف وصي ، وكلفت مالم يكلفوا .
فقلت : ما أنصفك القوم ( يا أميرالمؤمنين ) فقال : ليس حيث تذهب يا ابن أخ ، والله ( إني ) لاعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري وغير محمد صلى الله عليه واله وإنهم ليقرؤون منها آية في كتاب الله عزوجل وهي " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون " ( 1 ) وما يتدبرونها حق تدبرها .
ألا اخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا : بلى يا أميرالمؤمنين ، قال : قتل نفس حرام ، في يوم حرام ، في بلد حرام ، عن قوم من قريش والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة ، قلنا : هل قبل هذا من شئ أوبعده ؟ فقال : صيحة في شهر رمضان ، تفزع اليقظان ، وتوقظ النائم ، وتخرج الفتاة من خدرها .
101 - نى : ابن عقدة ، عن يحيى بن زكريا بن شيبان ، عن أبي سليمان بن كليب ، عن ابن البطائني ، عن ابن عميرة ، عن الحضرمي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه سمعه يقول : لابد أن يملك بنو العباس فاذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني : هذا من المشرق ، وهذا من المغرب ، يستبقان 

___________________________________________________________
ص 234 ) ( 1 ) النمل ، 82 .
والحديث في المصدر ص 137 ، وهكذاالحديث الاتى .

[235]


إلى الكوفة كفرسي رهان : هذا من ههنا وهذا من ههنا ، حتى يكون هلاكهم على أيديهما أما إنهما لا يبقون منهم أحدا ( أبدا ) ( 1 ) .
102 - نى : ابن عقدة ، عن القاسم ، عن عبيس بن هشام ، عن ابن جبلة عن أبيه ، عن محمد بن الصامت ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قلت له : ما من علامة بين يدي هذا الامر ؟ فقال : بلى ، قلت : ما هي ؟ قال : هلاك العباسي ، وخروج السفياني ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء ، والصوت من السماء فقلت : جعلت فداك أخاف أن يطول هذا الامر ، فقال : لا إنما ( هو ) كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا .
103 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن البطائني ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يقوم القائم عليه السلام ( 2 ) في وتر من السنين : تسع ، واحدة ، ثلاث ، خمس .
وقال : إذا اختلفت بنو امية ذهب ملكهم ، ثم يملك بنوالعباس ، فلا يزالون في عنفوان من الملك ، وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم ، ( فاذا اختلفوا ) ذهب ملكهم ، واختلف أهل الشرق وأهل الغرب نعم وأهل القبلة ، ويلقى الناس جهد شديد ، مما يمر بهم من الخوف .
فلايزالون بتلك الحال ؟ ؟ ينادي مناد من السماء ، فاذا نادى فالنفر النفر ، فوالله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام ، يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد ، وسلطان جديد ، من السماء .
أما إنه لا يرد له راية أبدا حتى يموت .
104 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن عبدالله بن حماد ( 3 ) عن إبراهيم بن عبدالله بن العلا ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله ، عليهما السلام أن 

___________________________________________________________
ص 235 ) ( 1 ) تراه في المصدر ص 137 والحديث الاتى ص 139 وقد مر نظير هما في حديث واحد تحت الرقم 96 .
( 2 ) كذا في المصدر ص 139 وفى الاصل المطبوع ، " تقوم الساعة " وهو تصحيف .
( 3 ) في المصدر : عبدالله بن محمد الانصارى ، والصحيح ما في الصلب .

[236]


أميرالمؤمنين عليه السلام حدث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم فقال الحسين : يا أميرالمؤمنين متى يطهرالله الارض من الظالمين ؟ قال : لا يطهر الله الارض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام .
ثم ذكرأمر بني امية وبني العباس في حديث طويل ، وقال : إذا قام القائم بخراسان وغلب على أرض كوفان ( 1 ) والملتان ، وجازجزيرة بني كاوان ، وقام منا قائم بجيلان ، وأجابته الآبر والديلم ، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الاقطار والحرامات ( 2 ) وكانوا بين هنات وهنات .
إذا خربت البصرة ، وقام أميرالامرة ، فحكى عليه السلام حكاية طويلة .
ثم قال : إذا جهزت الالوف ، وصفت الصفوف ، وقتل الكبش الخروف هناك يقوم الآخر ، ويثور الثائر ، ويهلك الكافر ، ثم يقوم القائم المأمول ، والامام المجهول ، له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين باليين ( 3 ) يظهر على الثقلين ولا يترك في الارض الادنين ( 4 ) طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه ، وشهد أيامه .
بيان : القائم بخراسان هلاكو خان أو جنكيز خان وكاوان جزيرة في بحر البصرة ذكره الفيروزآبادي ، والقائم بجيلان السلطان إسماعيل نورالله مضجعه والآبرقرية قرب الاستراباد ، والخروف كصبور الذكر من أولاد الضأن ولعل المراد 

___________________________________________________________
ص 236 ) ( 1 ) في المصدر : كرمان .
( 2 ) في المصدر : الجنات .
( 3 ) درس الثوب ، أخلقه فدرس - لازم متعد - فالثوب درس ودريس ، والبالى : الخلقان والرث من الثياب .
وقد صحفت الكلمتان في الاصل المطبوع هكذا : في ذريسير بآلتين .
راجع المصدر ص 147 .
( 4 ) في المصدر : ولا يترك في الارض دمين .
ولعله مصحف " دفين " لكن السياق يطلب تثنية كأخواتها .
فتحرر .

[237]


بالكبش السلطان عباس الاول طيب الله رمسه حيث قتل ولده الصفي ميرزا رحمه الله وقيام الآخر بالثار ، يحتمل أن يكون إشارة إلى ما فعل السلطان صفي تغمده الله برحمته ابن المقتول بأولاد القاتل من القتل وسمل العيون وغير ذلك .
وقيام القائم عليه السلام بعد ذلك لا يلزم أن يكون بلا واسطة ، وعسى أن يكون قريبا مع أن الخبر مختصر من كلام طويل ، فيمكن أن يكون سقط من بين الكلامين وقائع .
105 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل ، وسعدان بن إسحاق ، وأحمد ابن الحسين بن عبدالملك ، ومحمد بن أحمد جميعا ، عن ابن محبوب ، قال ، وقال الكليني : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، وعلي بن محمد وغيره ، عن سهل جميعا ، عن ابن محبوب قال : وحدثنا عبدالواحد بن عبدالله عن أحمد بن محمد بن أبي ياسر ، عن أحمد بن هليل ، عن عمروبن أبي المقدام ، عن جابر قال : قال أبوجعفر عليه السلام : يا جابر الزم الارض ولا تحرك يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك إن أدركتها .
أولها اختلاف بني العباس ، وما أراك تدرك ذلك ، ولكن حدث به ( من ) بعدي عني ، ومناد ينادي من السماء ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح ، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية ، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن ، ومارقة تمرق من ناحية الترك ، ويعقبها هرج الروم ، وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة ، فتلك السنة يا جابر اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب .
فأول أرض المغرب ( 1 ) أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الاصهب ، وراية الابقع ، وراية السفياني ، فيلتقي السفياني بالابقع فيقتتلون و يقتله السفياني ومن معه ويقتل الاصهب ، ثم لا يكون له همة إلا الاقبال نحو العراق ويمر جيشه بقرقيسا ، فيقتتلون بها فيقتل من الجبارين مائة ألف ، ويبعث 

___________________________________________________________
ص 237 ) ( 1 ) أرض تخرب خ ل .

[238]


السفياني جيشا إلى الكوفة ، وعدتهم سبعون ألفا ، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا .
فبيناهم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان ، تطوي المنازل طيا حثيثا ومعهم نفر من أصحاب القائم ، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة ، ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفرا لمهدي منها إلى مكة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران .
قال : وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء : يابيداء أبيدي القوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية " ياأيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها " الآية ( 1 ) .
قال : والقائم يومئذ بمكة ، وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام ، مستجيرا به ينادي يا أيهاالناس إنا نستنصرالله ومن أجابنا من الناس ، وإنا أهل بيت نبيكم محمد ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه واله .
فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم ، ومن حاجني في محمد صلى الله عليه وآله فأنا أولى الناس بمحمد ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس الله يقول في محكم كتابه " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( 2 ) .
فأنا بقية من آدم ، وذخيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم ، وصفوة من 

___________________________________________________________
ص 238 ) ( 1 ) النساء : 46 .
( 2 ) آل عمران : 34 .

[239]


محمد صلى الله عليه واله ، ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، ألا ومن حاجني في سنة رسول الله صلى الله عليه واله ، فأنا أولى الناس بسنة رسول الله ، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما بلغ الشاهد منكم الغائب .
وأسألكم بحق الله ورسوله وبحقي - فان لي عليكم حق القربى من رسول الله - إلا أعنتمونا ، ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد اخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا ، دفعنا عن حقنا فأوتر ( 1 ) أهل الباطل علينا .
فالله الله فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم الله .
قال : فيجمع الله عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويجمعهم الله على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف ( وهي ) يا جابرالآية التي ذكرها الله في كتابه " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " ( 2 ) .
فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول الله صلى الله عليه واله قد توارثته الابناء عن الآباء ، والقائم رجل من ولد الحسين يصلح الله له أمره في ليلة فمأ اشكل على الناس من ذلك يا جابر ، فلا يشكل عليهم ولادته من رسول الله ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فان أشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وامه .
ختص : عمروبن أبي المقدام مثله .
شى : عن جابر الجعفي قال : قال لي أبوجعفر عليه السلام : في حديث له طويل ( 3 ) يا جابر أول أرض المغرب تخرب أرض الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات وساق الحديث إلى قوله فنردها على أدبارها مثل الخبر سواء .
106 - نى : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد ، عن عبيس بن هشام ، عن ابن 

___________________________________________________________
ص 239 ) ( 1 ) في المصدر : ص 150 فافترى .
( 2 ) البقرة : 148 .
( 3 ) راجع تفسير العياشى ج 1 ص 244 و 245 وقد مرتمام الحديث تحت الرقم 78 .
وأخرجناه من المصدر ج 1 ص 64 - 66 .

[240]


جبلة ، عن محمد بن سليمان ، عن العلاء ، عن محمد ( بن مسلم ) ( 1 ) عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال : السفياني والقائم في سنة واحدة .
107 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : بينا الناس وقوفا بعرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعلبة يخبرهم بموت خليفة ، عند موته فرج آل محمد عليهم السلام ، وفرج الناس جميعا ، وقال عليه السلام : إذا رأيتم علامة في السماء : نارا عظيمة من قبل المشرق تطلع ليال ، فعندها فرج الناس وهي قدام القائم بقليل .
108 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن محمد بن موسى ، عن أحمد بن أبي أحمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن الحكم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي الطفيل قال : سأل ابن الكواء أميرالمؤمنين عليه السلام عن الغضب فقال : هيهات الغضب هيهات موتات فيهن موتات ، وراكب الذعلبة ، وما راكب الذعلبة ، مختلط جوفها بوضينها ، يخبر هم بخبر يقتلونه ، ثم الغضب عند ذلك .
بيان : الذعلبة بالكسر الناقة السريعة قال الجزري : الوضين بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام على السرج ومنه الحديث إليك تغدو قلقا وضينها ، أراد أنها هزلت ودقت للسير عليها انتهى .
أقول : في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن السمن أو الهزال أو كثرة سير الراكب عليها وإسراعه وقد مر هذا الخبر على وجه آخر في باب أخبار أميرالمؤمنين
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 240 سطر 19 الى ص 248 سطر 18 عليه السلام بالمغيبات .
109 - نى : أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد عن ابن أبي مالك ، عن محمد بن أبي الحكم ، عن عبدالله بن عثمان ، عن حصين المكي عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن اليمان قال : يقتل خليفة ماله في السماء عاذر ، ولا في الارض ناصر ، ويخلع خليفة حتى يمشي على وجه الارض ليس له من الامر 

______________________________________________

شئ ويستخلف ابن السته ( 1 ) ( قال : ) فقال أبوالطفيل : ( ياابن أخي ! ليتني أنا وأنت من كورة ، قال : قلت : ولم تتمنى ياخال ! ذلك ؟ قال : لان حذيفة ) : حدثني أن الملك يرجع في أهل النبوة .
110 - نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائني عن أبيه ، ووهيب ، عن أبي بصير قال : سئل أبوجعفرالباقر عليه السلام عن تفسير قول الله عزوجل " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق " ( 2 ) قال : يريهم في أنفسهم المسخ ، ويريهم في الآفاق انتقاض الآفاق عليهم ، فيرون قدرة الله في أنفسهم وفي الآفاق ، " فقوله حتى يتبين لهم أنه الحق " يعني بذلك خروج القائم هوالحق من الله عزوجل يراه هذا الخلق لابد منه .
111 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن مهزيار ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ( 3 ) ، عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام قوله عزوجل " عذاب الخزي في الحياة الدنيا وفي الآخرة " ( 4 ) ما هو عذاب خزي الدنيا ؟ قال : وأي خزي يا أبابصير أشد من أن يكون الرجل في بيته 

___________________________________________________________
ص 241 ) ( 1 ) هذا هوالصحيح لان ابن السته اوابن الستة على اختلاف مرفى ج 51 باب صفاته وعلاماته عليه السلام ص 34 - 44 من أوصافه المعروفة عند الاصحاب في الصدر الاول ، وأما ما في الاصل المطبوع : " يمشى على وجه الارض ليس له من الارض يستخلف من السنة " وفي المصدر ص 143 : " ليس من الاخر شئ و يستخلف ابن السبية " فكلاهما مصحفان .
وقد مرفى ج 51 ص 41 في ذيل الكلام أن " ابن السبية " من تصحيح الفاضل القمى مصحح كتاب غيبة النعمانى والنسخة على ما نقله المصنف رحمه الله كان " ابن السته " فراجع .
( 2 ) فصلت : 53 وترى الحديث في المصدر ص 143 وفي روضة الكافى ص 381 ، ولم يخرجه المصنف ، ويجى ء في الباب الاتى تحت الرقم 71 ، الاشارة اليه .
( 3 ) كذا في المصدر ، في الاصل المطبوع " حسين بن بختيار " وهو تصحيف بقرينة سائر الاسناد .
( 4 ) فصلت : 16 .
والحديث في المصدر ص 143 .

[242]


وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله إذشق أهله الجيوب عليه وصرخوا ، فيقول الناس ما هذا ؟ فيقال : مسخ فلان الساعة ، فقلت : قبل قيام القائم أو بعده ؟ قال : لا ، بل قبله .
112 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن محمد بن موسى ، عن أحمد بن أبي أحمد ، عن يعقوب بن السراج قال : قلت : لابي عبدالله عليه السلام : متى فرج شيعتكم قال : إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم ( 1 ) وطمع فيهم من لم يكن يطمع ، وخلعت العرب أعنتها ورفع كل ذي صيصية صيصيته ، وظهر السفياني واليماني ، و تحرك الحسني ، خرج صاحب هذاالامر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلى الله عليه واله قلت : وما تراث رسول الله صلى الله عليه واله ؟ فقال : سيفه ، ودرعه وعمامته ، وبرده ، وقضيبه ، وفرسه ، ولامته ، وسرجه ( 2 ) .
بيان : الصيصية شوكة الديك وقرن البقر والظباء والحصن وكلما امتنع به أي أظهر كل ذي قوة قوته .
ولامة الحرب مهموزا أداته .
113 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن معاوية بن جابر ، عن البزنطي قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : قبل هذا الامر بئوح فلم أدرما البئوح فحججت فسمعت أعرابيا يقول : هذا يوم بئوح فقلت له : ما البئوح ؟ فقال : الشديد الحر .
114 - نى البطائني ( 3 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال علامة خروج 

___________________________________________________________
ص 242 ) ( 1 ) يقال : وهى السقاء والقربة والحبل : استرخى وتهيأ للتخرق وكذلك كل شئ استرخى رباطه .
( 2 ) تراه في المصدر ص 143 ورواه الكلينى في روضة الكافى ص 225 والحديث في الكافى أبسط من هذا وقد أخرجه المصنف رحمه الله في باب يوم خروجه كما سياتى تحت الرقم 66 .
( 3 ) هكذا في المصدر ص 145 ، لكنه بعد حديث أخرجه المصنف رحمه الله تحت الرقم 41 في هذا الباب والسند هكذا : " أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم قال : حدثنا عبيس بن هشام الناشرى عن عبدالله بن جبلة ، عن الحكم بن أيمن عن وردان أخى * 

[243]


المهدي كسوف الشمس في شهر رمضان ليلة ثلاث عشرة وأربع عشرة منه .
115 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن ابن أبي الخطاب ، عن الحسين ابن علي : عن صالح بن سهل ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام في قوله " سأل سائل بعذاب واقع " ( 1 ) فقال تأويلها يأتي عذاب يقع في الثوية يعني نارا حتى ينتهي إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى يمر بثقيف لا يدع وترا لآل محمد إلا أحرقته ، وذلك قبل خروج القائم عليه السلام .
نى : أحمد بن هوذة ، عن النهاوندي ، عن عبدالله بن حماد ، عن عمروبن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
116 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ( 2 ) عن أحمد بن عمر عن الحسين بن موسى ، عن معمر بن يحيى بن سام ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق ، يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فاذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ، قتلا هم شهداء أما إني لوأدركت ذلك لابقيت نفسي لصاحب هذا الامر .
بيان : لا يبعد أن يكون إشارة إلى الدولة الصفوية شيدها الله تعالى ووصلها بدولة القائم عليه السلام .
117 نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن يعقوب ، عن يعقوب ، عن زياد القندي 

___________________________________________________________
ص 243 ) الكميت عن أبى جعفر عليه السلام .
" .
ولكن قول النعمانى بعده : " وعن على بن أبى حمزة " وهو البطائنى لا يصح الا بالاسناد اليه ، وقد مر في كثير من الاحاديث أنه يروى عن البطائنى بواسطة ابن عقدة ، عن أحمد ابن يوسف ، عن ابن مهران ، عن ابن البطائنى ، عن أبيه كما مر تحت الرقم 107 و 109 .
( 1 ) المعارج : 1 .
والحديث في المصدر ص 145 .
وكذا مايليه من الاحاديث متابعا .
( 2 ) كذا في الاصل المطبوع وفي المصدر ص 145 بعد ذلك " ومحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن أحمد بن عمر الحلبى " .

[244]



عن ابن اذينة ، عن معروف بن خربوذ قال : ما دخلنا على أبي جعفر عليه السلام قط إلا قال : خراسان خراسان ، سجستان سجستان كأنه يبشرنا بذلك .
118 - نى : ابن عقدة ، عن علي ، عن الحسن ومحمد ابنا علي بن يوسف عن أبيهما ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن صالح بن أبي الاسود ، عن أبي الجارود قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إذا ظهرت بيعة الصبي قام كل ذي صيصية بصيصيته .
119 - نى : ابن عقدة ، عن علي ، عن محمد بن عبدالله ، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : ما يكون هذا الامر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا ( قد ) ولوا على الناس حتى لا يقول ( قائل ) : إنا لو ولينا لعد لنا ثم يقوم القائم بالحق والعدل .
120 - نى : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن زرارة قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : النداء حق ؟ قال : إي والله ، حتى يسمعه كل قوم بلسانهم ، وقال أبوعبدالله عليه السلام : لا يكون هذا الامر حتى يذهب تسعة أعشار الناس .
121 - نى : عبدالواحد ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن علي الحميري عن الحسن بن أيوب ، عن عبدالكريم ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : لا يقوم القائم عليه السلام حتى يقوم اثنا عشر رجلا كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذبونهم .
122 - نى : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي ( 1 ) ، عن أبي الحسن علي بن محمد ، عن معاذ بن مطر عن رجل - قال : ولا أعلمه إلا مسمعا ( 2 ) أبا سيار قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : 

___________________________________________________________
ص 244 ) ( 1 ) أحمد بن الحسن بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار أبوعبدالله ثقة صحيح الحديث له نوادر يروى حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عنه بكتابه .
( 2 ) في الاصل المطبوع : " عن أحمد بن الحسن التيملى ، عن الحسين ، عن أحمد ابن محمد بن معاذ ، عن رجل ولا أعلمه الا مسلمة أباسيار " وفي المصدر ص 147 " قال * 

[245]


قبل قيام القائم يحرك حرب قيس .
123 - نى : علي بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن عبيد بن زرارة قال : ذكر عند أبي عبدالله عليه السلام السفياني فقال : أنى يخرج ذلك ، ولم يخرج كاسر عينه بصنعاء .
124 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن التيملي ، عن محمد بن عمر بن يزيد ومحمد بن الوليد بن خالد جميعا ، عن حماد بن عثمان ، عن عبدالله بن سنان ، عن محمد بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن ابن نباتة ، قال : سمعت عليا عليه السلام ( 1 ) يقول : إن بين يدي القائم سنين خداعة ، يكذب فيها الصادق ويصدق فيها الكاذب ويقرب فيها الماحل ( وفي حديث ) وينطق فيها ( 2 ) الرويبضة .
قلت : وما الرويبضة وما الماحل ؟ قال : أما تقرؤن القرآن قوله " وهو شديد المحال " ( 3 ) قال : ( يريد المكر ) فقلت : وما الماحل ؟ قال : يريد المكار .
بيان : لعل في الخبر سقطا ( 4 ) وقال الجزري : في حديث أشراط الساعة وأن ينطق الرويبضة في أمر العامة ، قيل : وما الرويبضة يا رسول الله ؟ فقال : الرجل التافه ينطق في أمر العامة ، الرويبضة تصغير الرابضة وهو العاجز الذي ربض عن 

___________________________________________________________
ص 245 ) حدثنا أحمد بن الحسن الميثمى ، عن أحمد بن محمد بن معاذ بن مطر ، عن رجل قال ولا أعلمه الاأباسيار " وماجعلناه في الصلب هو صورة ما في هامش المصدر مع رمزخ صح وهو الظاهر .
فراجع وتحرر .
( 1 ) في الاصل المطبوع " قال : قال على عليه السلام يقول " وهو تصحيف راجع المصدر ص 148 .
( 2 ) في الاصل المطبوع يتعلق بدل ينطق وهو تصحيف .
( 3 ) الرعد : 14 .
( 4 ) يعنى تفسير " الرويبضة " حيث سأل الراوى ما الرويبضة ؟ وما الماحل ؟ .
فنقل في الحديث تفسير الماحل ولم ينقل تفسيرالرويبضة .

[246]


معالي الامور ، وقعد عن طلبها ، وزيادة التاء للمبالغة ( 1 ) و " التافه " الخسيس الحقير .
125 - نى : عبدالواحد ، عن محمد بن جعفر القرشي ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : إن الله مائدة - وفي غير هذه الرواية مأدبة - بقرقيسا يطلع مطلع من السماء فينادي : ياطير السماء وياسباع الارض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين .
بيان : المأدبة الطعام الذي يصنعه الرجل يدعو إليه الناس .
126 - نى : أحمد بن هوذه ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام ينادى باسم القائم يا فلان بن فلان ( قم ! ) ( 2 ) 127 - نى : علي بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، عن عبدالرحمن بن القاسم ، عن محمد بن عمر بن يونس ( عن إبراهيم بن هراسة ، عن أبيه ) ، عن علي بن الحزور ( 3 ) ، عن محمد بن بشير ، قال : سمعت محمد بن الحنفية رحمه الله يقول : إن قبل راياتنا راية لآل جعفر ، واخرى لآل مرداس ، فأما راية آل جعفر فليست بشئ ولا إلى شئ ، فغضبت وكنت أقرب الناس إليه ، فقلت : جعلت فداك إن قبل راياتكم ( رايات ) ؟ قال : إي والله إن لبني مرداس ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئامن الخير سلطانهم عسر ليس فيه يسر ، يدنون فيه البعيد ، ويقصون فيه القريب حتى إذا أمنوا مكرالله وعقابه ، صيح بهم صيحة لم يبق لهم ( راع 

___________________________________________________________
ص 246 ) ( 1 ) قال الشرتونى : الرويبضة : الرجل ينطق في أمر العامة وهو غيرأهل لذلك .
( 2 ) راجع المصدر ص 148 .
( 3 ) في المصدر ص 156 : عن على بن الجارود .
لكنه غير معنون في الرجال وعلى ابن الحزور ، أنسب فانه كان يقول بمحمد بن الحنفية ، فتحرر .
قد مرالحديث فيما سبق ص 104 تحت الرقم 9 عن غيبة الشيخ والسند : الفضل بن شاذان عن عمر بن اسلم البجلى عن محمد بن سنان ، عن أبى الجارود ، عن محمد بن بشر الهمدانى تراه في غيبة الشيخ ص 277 .

[247]


يجمعهم و ) مناد يسمعهم ولا جماعة يجتمعون إليها وقد ضربهم الله مثلا في كتابه : " حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت " الآية ( 1 ) ثم حلف محمد بن الحنفية بالله أن هذه الآية نزلت فيهم .
فقلت : جعلت فداك لقد حدثتني عن هؤلاء بأمرعظيم ، فمتى يهلكون ؟ فقال : ويحك يا محمد إن الله خالف علمه وقت الموقتين ، وإن موسى عليه السلام وعد قومه ( ثلاثين يوما ) وكان في علم الله عزوجل زيادة عشرة أيام لم يخربها موسى فكفر قومه ، واتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت .
وإن يونس وعد قومه العذاب ، وكان في علم الله أن يعفو عنهم ، وكان من أمره ما قد علمت ولكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت ، وقال الرجل : بت الليلة بغير عشاء وحتى ( يلقاك الرجل بوجه ثم ) يلقاك بوجه آخر .
قلت : هذع الحاجة قد عرفتها والاخرى أي شي ء هي ؟ قال : يلقاك بوجه طلق ، فاذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه ، فعند ذلك تقع الصيحة من قريب .
( 2 ) بيان : بنو مرداس كناية عن بني العباس إذ كان في الصحابة رجل كان يقال له عباس بن مرداس .
128 - نى : محمد بن همام ، عن حميد بن زياد ، عن محمد بن علي بن غالب عن يحيى بن عليم ، عن أبي جميلة ، عن جابر قال : حدثني من رأى المسيب بن نجبه قال جاء رجل إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ومعه رجل يقال له ابن السوداء ، فقال له : يا أميرالمؤمنين إن هذا يكذب على الله وعلى رسوله ، ويستشهدك .
فقال أميرالمؤمنين : لقد أعرض وأطول ، يقول ماذا ؟ قال : يذكر جيش الغضب فقال : خل سبيل الرجل ! اولئك قوم يأتون في آخر الزمان قزع كقزع الخريف 

___________________________________________________________
ص 247 ) ( 1 ) يونس : 24 .
( 2 ) عرضناه على المصدر فأضفنا ما كان نقص ، واصلحنا ألفاظه المصحفة .
راجع ص 156 - 157 .

[248]


الرجل والرجلان والثلاثة ، في كل قبيلة حتى يبلغ تسعة ، أما والله إني لاعرف أميرهم واسمه ومناخ ركابهم ثم نهض وهو يقول : ( باقرا ) باقرا باقرا ثم قال : ذلك رجل من ذريتي يبقر الحديث بقرا .
بيان : لقد أعرض وأطول : أي قال لك قولا عريضا طويلا تنسبه إلى الكذب فيه ويحتمل أن يكون المعنى إن السائل أعرض وأطول في السؤال .
129 - نى : علي بن الحسين المسعودي ، عن محمد العطار ، عن محمد بن الحسن الرازي ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عبدالرحمن بن أبي حماد ، عن يعقوب بن عبدالله الاشعري ، عن عتيبة بن سعد ( ان ) بن يزيد ، عن الاحنف بن قيس قال : دخلت على علي عليه السلام في حاجة لي فجاء ابن الكوا وشبث بن ربعي فاستاذنا عليه ، فقال لي علي عليه السلام : إن شئت أن آذن لهما فانك أنت بدأت بالحاجة ؟ قال : فقلت : يا أميرالمؤمنين فائذن لهما .
فدخلا فقال : ما حملكما على أن خرجتما علي بحرورا ؟ قالا : أحببنا أن تكون من الغضب ، فقال : ويحكما وهل في ولايتي غضب ؟ أويكون الغضب حتى يكون من البلاء كذا وكذا ( 1 ) .
130 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة ، عن عيسى بن أعين ( 2 ) عن أبي عبدالله عليه السلام قال : السفياني من المحتوم وخروجه من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا : سته أشهر يقاتل فيها فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما .

-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 248 سطر 19 الى ص 256 سطر 18 131 - نى : ابن عقدة ، عن القاسم بن محمد بن الحسين ، عن عبيس بن هشام 

___________________________________________________________
ص 248 ) ( 1 ) رواه النعمانى وكذا ما قبله في باب ما جاء في ذكر جيش الغضب ص 168 وبعده : ثم يجتمعون قزعا كقزع الخريف من القبائل ما بين الواحد والاثنين - إلى - العشرة .
( 2 ) في الاصل المطبوع " موسى بن أعين " وهو تصحيف والصحيح ما في الصلب طبقا للمصدر ص 160 وكما يأتى في السند الاتى ، وهو عيسى بن أعين الجريرى ، نسبة إلى جرير بن عباد ، مولى كوفى ثقة .

[249]


عن محمد بن بشير الاحول ، عن ابن جبلة ، عن عيسى بن أعين ، عن معلى بن خنيس قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام : يقول : من الامر محتوم ، ومنه ما ليس بمحتوم ومن المحتوم خروج السفياني في رجب .
132 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ، عن العباس بن عامر ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة ، عن عبدالملك بن أعين قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فجرى ذكر القائم عليه السلام فقلت له : أرجوأن يكون عاجلا ولا يكون سفياني ، فقال : لا والله إنه لمن المحتوم الذي لا بد منه .
133 - نى : ابن عقدة ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن خالد الاصم ، عن ابن بكير ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى : " فقضى أجلا وأجل مسمى عنده " ( 1 ) قال : إنهما أجلان : أجل محتوم ، وأجل موقوف ، قال له حمران : ما المحتوم ؟ قال : الذي لا يكون غيره ، قال : وما الموقوف ؟ قال : هوالذي لله فيه المشية قال حمران : إني لارجوأن يكون أجل السفياني من الموقوف ، فقال أبوجعفر عليه السلام : لا والله إنه من المحتوم .
134 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن سالم ( 2 ) ، عن عبدالرحمن الازدي عن عثمان بن سعيد الطويل ، عن أحمد بن مسلم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن من الامور امورا موقوفة وامورا محتومة وإن السفياني من المحتوم الذي لابد منه .
135 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن عباد بن يعقوب ، عن خلاد الصائغ ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال : السفياني لابد منه ، ولا يخرج إلا في رجب ، فقال له رجل : يا أباعبدالله ! إذا خرج فما حالنا ؟ قال : إذا كان ذلك فالينا .

___________________________________________________________
ص 249 ) ( 1 ) الانعام : 2 ، والحديث في المصدر ص 161 .
( 2 ) كذا في المصدر ص 161 وفي الاصل المطبوع : " أحمد بن سالم " وهو غير معنون .

[250]


ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن إسماعيل ابن حيان ، عن محمد بن الحسين بن حفص ، عن عباد مثله .
بيان : إي الامر ينتهي إلينا ويظهر قائمنا ، أي اذهبوا إلى بلد يظهر منه القائم عليه السلام فانه لا يصل إليه أوتوسلوا بنا .
136 - نى : أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قال : سألت أباجعفر عليه السلام عن السفياني فقال : وأنى لكم بالسفياني ؟ حتى يخرج قبله الشيصباني ( 1 ) يخرج بأرض كوفان ينبع الماء فيقتل وفدكم فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم عليه السلام .
بيان : يظهر منه تعدد السفياني إلا أن يكون الواو في قوله وخروج القائم زائدا من النساخ .
137 - نى : محمد بن همام ، عن الفزاري ، عن الحسن بن علي بن يسار عن الخليل بن راشد ، عن البطائني قال : رافقت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام من مكة إلى المدينة ، فقال يوما لي : لو أن أهل السماوات والارض خرجوا على بني العباس لسقيت الارض دماء هم حتى يخرج السفياني قلت له : ياسيدي أمره من المحتوم ؟ قال من المحتوم ثم أطرق ثم رفع رأسه وقال : ملك بني العباس مكر وخدع يذهب حتى لم يبق منه شئ ويتجدد حتى يقال : مامر به شئ .
138 - نى : محمد بن همام ، عن محمد بن ( أحمد بن ) عبدالله الخالنجي ، عن داود بن أبي القاسم قال : كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم ، فقلت لابي جعفر عليه السلام : هل يبدو لله في المحتوم ؟ قال : نعم ، قلنا له : فنخاف ( 2 ) أن يبدو لله في القائم قال : 

___________________________________________________________
ص 250 ) ( 1 ) كذا في المصدر وهو الظاهر الصحيح ، وأما نسخة المصنف فلما كانت الشيصبانى مصحفة بالسفيانى ، احتاج إلى بيانه بأبعد الوجوه .
( 2 ) كذا في المصدر ص 162 وفي المطبوعة " فيجاز " وهو تصحيف .
*_____________

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق