السبت، 31 أغسطس 2013

الأسد «متيقن من حتمية» انتصاره... و«الأوروبي» يمدد العقوبات على سورية

الأسد «متيقن من حتمية» انتصاره... و«الأوروبي» يمدد العقوبات على سورية

لجنة التحقيق الدولية تتهم طرفي النزاع في سورية بارتكاب جرائم حرب

مقاتلو الجيش السوري الحر يجهزون مدفعية مضادة للطائرات بالقرب من مطار للجيش في حلب - REUTERS
دمشق - أ ف ب 
أكد الرئيس السوري، بشار الأسد أنه «على يقين» بقدرته على كسب الحرب ضد المعارضة المسلحة في بلاده، في وقت دعت عضو لجنة التحقيق المستقلة حول سورية التابعة للأمم المتحدة، كارلا ديل بونتي إلى فتح تحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في النزاع المستمر منذ 23 شهراً.
على الأرض، يواصل مقاتلو المعارضة هجماتهم الهادفة إلى تحييد مطارات حلب، وقد أحرزوا تقدماً جديداً في محيط مطار حلب الدولي أمس الإثنين (18 فراير/ شباط 2013).
وفي موقف لم يتغير قيد انملة منذ بدء الحركة الاحتجاجية المطالبة بإسقاطه في منتصف مارس/ آذار 2011، قال الأسد في تصريحات نشرتها صحيفة «السفير» اللبنانية أمس (الإثنين) نقلاً عن سياسيين لبنانيين التقوا الرئيس السوري، «نحن على يقين بأن الغد لنا (...) سورية تمتلك إرادة الانتصار على المؤامرة».
وأضاف «نحن وإن كنا متيقنين من حتمية انتصارنا ومطمئنين لما يتحقق سياسياً وعسكرياً، فإن ذلك لا يعني أن كل الأمور انتهت»، مضيفاً «لا يزال أمامنا شغل كبير في السياسة كما في مواجهة المجموعات الإرهابية والتكفيرية».
وأكد الرئيس السوري للسياسيين الذين لم تسمهم الصحيفة أن «قوتنا لا نأخذها أو نستمدها أو نطلبها او نستجديها من أحد (...) هناك مخطئون ومفسدون، في المقابل هناك كفاءات وشرفاء ومخلصون وهم الأساس ويشكلون الغالبية الساحقة من السوريين».
كما تحدث عن «تماسك» الجسم الدبلوماسي السوري على مدى سنتين، «رغم الإغراءات التي تعرض لها السفراء والقناصل والموظفون» الذين عرضت عليهم، بحسب قوله، «ملايين الدولارات ورفضوها».
في جنيف، رأت ديل بونتي بعد عرض تقرير لجنة التحقيق حول الوضع السوري أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه «آن الأوان لكي يتدخل القضاء ونقترح المحكمة الجنائية الدولية».
وقالت لصحافيين «يجب أن تتخذ المجموعة الدولية ومجلس الأمن الدولي قرار إحالة هذا الملف إلى القضاء»، معتبرة أنه «من غير المعقول ألا يتخذ مجلس الأمن الدولي أي قرار منذ سنتين».
وذكرت ديل بونتي أن اللجنة وضعت لائحة سرية لمسئولين عن جرائم الحرب في سورية.
وحذر تقرير اللجنة من أن «الآلية المدمرة للحرب الأهلية (في سورية) لا تترك آثاراً فقط على السكان المدنيين، إنما تقضي إيضاً على كل الهيكلية الاجتماعية المعقدة للبلاد، وتعرض للخطر الأجيال المستقبلية وتهدد السلام والأمن في كل المنطقة».
واتهمت اللجنة التي لم تتمكن من زيارة سورية، في تقريرها الطرفين المتقاتلين بارتكاب جرائم حرب.
في الاتصالات الدبلوماسية، حصل اتصال هاتفي الأحد بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف تناول الوضع في سورية و»ضرورة قيام الولايات المتحدة وروسيا باستخدام نفوذهما على الأطراف المعنيين للتوصل إلى عملية انتقال سياسي مضمونة»، بحسب ما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية.
في بروكسل، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات المفروضة على سورية ثلاثة أشهر وفتحوا الباب أمام تأمين مزيد من الحماية للمدنيين.
على الأرض، استولى مقاتلو المعارضة السورية الإثنين على حاجز على طريق مطار حلب الدولي في شمال البلاد في إطار «حرب المطارات» التي بدأوها منذ الثلثاء الماضي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ويقع الحاجز على بعد مئات الأمتار من مطار النيرب الملاصق لمطار حلب.
كما أشار المرصد إلى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين «في محيط سرية المحروقات التابعة لمطار النيرب العسكري» وفي محيط مطار كويرس العسكري قرب مدينة الباب شرق حلب أيضاً، وفي محيط مطار منغ العسكري شمال حلب.
في ريف دمشق، قتل ثمانية عناصر من المخابرات السورية في هجوم لمسلحي المعارضة على حاجز لهم جنوب مدينة النبك فجر أمس، بحسب ما ذكر المرصد.
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3818 - الثلثاء 19 فبراير 2013م الموافق 08 ربيع الثاني 1434هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق